آخر تحديث GMT 00:16:47
اليمن اليوم-

آداب التضحية

اليمن اليوم-

آداب التضحية

بقلم : أمينة خيري

نرجو من مشايخنا الكرام وعلماء ديننا الأجلاء أن يحدثونا عن قواعد النظافة والإنسانية واحترام الغير.ونكون شاكرين مهللين لو تكرمت برامج الفتاوى والأسئلة الدينية والفقرات الشبيهة الموجودة فى الغالبية المطلقة من برامج التوك شو والتى تتلقى أسئلة المشاهدين والمتابعين من الحريصين والحريصات على الدين ومظاهر التدين بطرح مسألة أصول التضحية وآدابها، وجواز ترك الخراف والماعز والأبقار والجاموس والجمال فى الشوارع الرئيسية والخلفية أيامًا طويلة تأكل وتشرب وتتبرز وتتبول فى نفس المربعات السكنية والتجارية التى نعيش فيها ونمر بها. وإذا كان مربى الكلب يُعاتَب على إهماله بترك فضلات كلبه فى الشارع دون أن يرفعها وينظف مكانها، فما بالك بآلاف الحيوانات التى عاشت بيننا قبل ذبحها وكان لزاماً علينا أن نشم روائحها المتسللة إلى داخل غرف نومنا ومعيشتنا؟! وبالطبع الشكوى فى هذا الصدد تعنى أنك إما تناهض ركنًا من أركان الدين وتعادى معنى من معانى الإسلام وتتربص بالإسلام والمسلمين، أو أنك لا تريد أن يفرح الناس ويأكل الفقراء ويسعد الأيتام والمساكين وأبناء السبيل!وتتفاقم المسألة بلحظة الذبح التى تدور رحاها على الملأ وفى وسط المارة فتسيل الدماء فى عرض الشوارع وفى مداخل العمارات وعلى أعتاب المحال فيما يراه البعض بركة تحل على المكان، أو مشهدًا جميلاً تنتعش له الألباب. واحترامًا للميول الفردية والاختيارات الشخصية، يكمن السؤال فى سر اعتبار سيادتك ذبح عجلك أو خروفك فى وسط الشارع واستدعائك لأطفالك ليشهدوا هذه اللحظة التى تسيل فيها الدماء مشهدًا يتوجب على معايشته رغمًا عن أنفى. هل هذا هو الإسلام؟وهل الإسلام يترك لسيادتك حرية تلويث عرض الشارع ومدخل العمارة والرصيف بدماء الأضحية ثم رشها بقليل من الماء؟ وهل الإسلام يعطى سيادتك الحق فى اتهامى بالبعد عن الدين لأننى أرى فى ذلك خرقًا لأبجديات الصحة العامة وقواعد النظافة البديهية؟ الإسلام الذى هو دين الرحمة والإنسانية والمرأة التى دخلت النار فى قطة ربطتها، والرجل الموعود بالجنة فى كلب سقاه، هل ينص على قيام البعض من الموتورين بالذبح وترك الأضحية على قيد الحياة لمدد تزيد على عشر دقائق قبل أن تموت؟ ما سبق ليس انتقادا للدين لأن الدين لا يتعارض مع أبجديات الصحة وبديهيات الحقوق ومبدأ الحريات. لكنه انتقاد ومعارضة ورفض كامل للإصرار المميت على أن نحيط الدين بكم هائل من الغوغائية والهمجية وافتقاد ألف باء الصحة والنظافة، ثم ما نلبث أن نناطح من يعترض مستخدمين سيف الهمجية ذاته متهمين إياه بأنه عدو الله وكاره للدين. ملحوظة أخيرة: عرفت أن محافظ القاهرة، اللواء خالد عبدالعال، كان قد أصدر قرارًا بمنع شوادر الحيوانات فى الشوارع الرئيسية والسماح بوجودها فى الشوارع الداخلية، فهل هذا يعنى أن سكان الشوارع الداخلية لا حقوق صحية لهم؟ وعموماً الشوارع الرئيسية كانت عامرة بالشوادر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آداب التضحية آداب التضحية



GMT 11:38 2019 الجمعة ,16 آب / أغسطس

باحث اقتصادي من الاردن

GMT 10:59 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

انتصر وليد جنبلاط... ماذا الآن؟

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

حتى في اليمن... ابحث عن الروس!

GMT 10:46 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

عيون وآذان - مع الكتابة الخفيفة

GMT 10:44 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

بين عالمين
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

تمتلك الاثنتان حضورًا استثنائيًا وذوقًا لا يضاهى في عالم الموضة

هايلي وشياو ون جو وجهان إعلاميان لحملة "تشارلز آند كيث"

نيويورك-اليمن اليوم

GMT 15:51 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

عطر "Pure XS For Her" الجديد من "Paco Rabanne"

GMT 08:07 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

هاني البحيري يطرح أفضل عروضه لخريف 2017 في مهرجان "كان"

GMT 17:40 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

اجراءات أمنية مشددة قبل سباق جائزة البرازيل الكبرى

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

نصائح مهمة لإشعال العلاقة الحميمة مرة أخرى بعد الولادة

GMT 04:08 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على موعد الكشف عن "فورد اكسبلورر 2020" الجديدة كلياً

GMT 08:57 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

مجموعة عطور راقية بمكونات طبيعية من مطبخك

GMT 04:09 2018 الأحد ,12 آب / أغسطس

Tencent تطرح نسخة "لايت" من لعبة PUBG Mobile

GMT 22:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

الدولار يترنح أمام الروبل

GMT 01:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سهر الصايغ تُؤكّد أنّ "ولاد تسعة" يرصد معاناة 4 خادمات

GMT 06:31 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

الفلسطينيات تحافظن صناعة القش لتعزيز الاقتصاد المنزلي

GMT 06:58 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

فنانات تعتمدن قصة شعر متوسط الطول لصيف ساخن جدًا

GMT 06:16 2016 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

طالبة بريطانية تصمم مشروع حاقب يد من جلد بشري

GMT 11:08 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إستغلال البلوزات الـ slit وارتدائها مع بلوفر قصير

GMT 01:01 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

سفيان داي يستعد لإقامة معرض كبير في الجزائر
 
alyementoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen