آخر تحديث GMT 09:15:34
اليمن اليوم-

هل من حقك أن تقتلنى؟

اليمن اليوم-

هل من حقك أن تقتلنى

بقلم : عماد الدين أديب

إلى أين يمكن أن يصل بنا التويتر والفيس بوك؟

هذا السؤال طرحته على «بيل جيتس»، رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت»، حينما كنت ضيفاً على العشاء فى منزله الرائع فى مدينة «سياتل» الجميلة.

طرحت السؤال فى ربيع عام 2005، أى منذ 11 عاماً، وساعتها قال بيل جيتس: «بحلول عام 2030 سوف تتلاشى الأيديولوجيات، وسوف تصبح استخدامات التكنولوجيا هى محور فكر وحركة البشرية».

وتنبأ بأن التقدم فى علوم الاتصالات والتكنولوجيا الخاصة به سوف يصبح فى مرحلة ما مصدر «خطر» على البشرية مثلما كان فى مرحلة ما مصدر «خير» لها.

ويقول «ستيفرن بويد» فى كتابه «سيطرة المعرفة»: «إن الشبكة العنكبوتية للمعلومات هى سلاح ذو حدين يتجه بسرعة صاروخية إلى الإضرار بالسلم الاجتماعى والاستقرار السياسى للمجتمعات».

ومنذ أيام انعقد فى السعودية مؤتمر فريد من نوعه تحت عنوان «مغردون» حول تأثيرات وسائل الاتصال الاجتماعى على حياة مجتمعات دول الخليج العربى، وأقيمت ندوة حوار حضرها خمسة وزراء للخارجية من دول الخليج.

أربعة من هؤلاء الوزراء تحدثوا حول ضرورة تحصين المجتمعات العربية ضد محاولة التطرف الدينى ومحاولات طمس الهوية الوطنية.

ودون مجاملة فلقد وجدت هذا الكلام معبأ ومتكرراً وغير عملى.

ولم يعجبنى فى المداخلات سوى مداخلة الشيخ عبدالله بن زايد، وزير خارجية الإمارات، الذى تحدّث عن هذه المسألة حديث الملمّ بعمق بخطورة الملف من كافة أبعاده.

وما قاله الشيخ عبدالله يستحق التأمل العميق:

1- إن وسائل التواصل الاجتماعى تُستخدم الآن كوسيلة من وسائل تجنيد الشباب نحو التطرف وأعمال الإرهاب.

2- إن مراكز الأبحاث رصدت مؤخراً أكثر من 90 ألف تغريدة من «داعش» على تويتر سعى من خلالها إلى استمالة الشباب العربى إلى الانضمام إليه والابتعاد عن مشروع الدولة الوطنية.

3- إن تغريدات «داعش» هذه تأتى من حسابات معروفة ومعلومة لشركات الاتصالات والتكنولوجيا الغربية التى لم تحرك ساكناً تجاه إيقاف السموم التى تحتويها هذه التغريدات.

4- إن العرب حينما يطالبون الغرب باتخاذ إجراءات غلق حسابات أصحاب تغريدات الإرهاب يأتى الرد «نحن لا نستطيع أن نفعل ذلك لأنه يتناقض مع مبادئ حرية التعبير وحق الإنسان فى طرح أفكاره بكل حرية».

5- ويختتم الشيخ عبدالله بن زايد مداخلته القيمة بقوله: «وحينما تحدث جريمة إرهابية فى الغرب يحملوننا المسئولية عن تصدير فكر الإرهاب ويتجاهلون مسئوليتهم فى عدم مقاومته فكرياً».

إن رسالة عبدالله بن زايد، وزير خارجية الإمارات، الذى عمل لسنوات وزيراً لإعلام بلاده وكان من أشجع وأنجح الوزراء، تهدف إلى إيقاظ العالم الغربى من غفوته التى تشجع على قيام ونمو بيئة التطرف والإرهاب على وسائل التواصل الاجتماعى ثم تحميل المسئولية كاملة على الإسلام والعرب.

ومنذ أسابيع كشفت تقارير أمنية بريطانية أن 68٪ من الأوروبيين الذين تم تجنيدهم فى «داعش» من أجل السفر والقتال فى سوريا كانت عبر تويتر وفيس بوك ومواقع خاصة «لغسل مخ» الشباب البرىء.

للأسف نحن نستخدم أسوأ ما فى ثورة الاتصالات ونهضة التكنولوجيا من أجل تنفيذ مخططات شريرة تصدر عن نفوس مريضة وعقول شيطانية.

وأنا شخصياً لا أؤمن بهؤلاء الذين ينافقون الغرب بالحديث عن الحريات العامة والخاصة فى زمن يتم فيه تحويل الشباب البرىء إلى قنابل موقوتة تقتل وتدمر وتسىء للدين وتؤجج الفتنة.

لابد أن تكون لدينا الشجاعة لأن نقول إن الحرية مسئولية والتزام، وإن أكبر احترام للحرية هو حرية وحق الحفاظ على النفس وحمايتها من الإرهاب والترويع والقتل.

من حقك أن تختلف معى، لكن ليس من حقك أن تدعو الناس إلى قتلى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل من حقك أن تقتلنى هل من حقك أن تقتلنى



GMT 20:25 2021 الخميس ,01 تموز / يوليو

مرافَعةُ البطاركة أمام البابا

GMT 11:21 2021 الثلاثاء ,29 حزيران / يونيو

هل يبدأتصويب بوصلة المسيحيين في لقاء الفاتيكان؟

GMT 13:21 2021 السبت ,26 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 14:31 2021 الإثنين ,21 حزيران / يونيو

الحِيادُ هذا اللَقاحُ العجائبيُّ

GMT 23:33 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

أخبار من اسرائيل - ١

GMT 16:22 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

أخبار عن بايدن وحلف الناتو والصين

GMT 17:50 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

المساعدات الخارجية البريطانية

GMT 07:38 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

أعداء المسلمين
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 21:05 2021 الإثنين ,19 تموز / يوليو

5 أفكار لأزياء أنيقة ومريحة في عيد الأضحى
اليمن اليوم- 5 أفكار لأزياء أنيقة ومريحة في عيد الأضحى

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

هبة قطب توضح بكل صراحة تأثير طول العضو الذكري

GMT 02:25 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

فولكس فاجن تكشف عن سيارة "كهربائية" الاختبارية بسعر رخيص

GMT 00:28 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تقرير عن العادة السرية أثناء الحمل

GMT 10:32 2021 الإثنين ,19 تموز / يوليو

ظروف معقدة يستقبل بها اليمنيين عيد الأضحى
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©=

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen