كشف عن عدم استغلال الكتلة النقدية المتداولة

الفهداوي يؤكّد تخبط العراق في إدارة سياسته الاقتصادية

اليمن اليوم-

اليمن اليوم- الفهداوي يؤكّد تخبط العراق في إدارة سياسته الاقتصادية

النائب فارس الفهداوي
بغداد ـ نهال قباني

حذّر برلمانيون وخبراء اقتصاد من مغبة تأخر العراق في التعامل مع الصناديق السيادية التي أثبتت نجاحها في تحقيق التنمية الاقتصادية لبلدان عدة، بخاصة النفطية، في وقت بلغت قيمة المبالغ المسحوبة من الكتلة النقدية الاحتياطية في العراق، أكثر من 40 بليون دولار خلال 3 سنوات فقط.

وسبق للبنك المركزي أن أعلن نهاية عام 2013 امتلاكه احتياطاً نقدياً يُعرف بغطاء الدينار العراقي، بلغ 76 بليون دولار، تتضمن كمية كبيرة من الذهب. لكن هذا الاحتياط، باعتراف المصرف أيضاً، هبط دون 45 بليون دولار منتصف العام الماضي، بسبب سحب الحكومة منه لتأمين متطلبات الموازنة التشغيلية وتمويل الحرب على "داعش".

وأكد رئيس اللجنة الفرعية المسؤولة عن مراقبة أداء البنك المركزي في اللجنة الاقتصادية البرلمانية النائب فارس الفهداوي، أن العراق لا يزال من البلدان التي تتخبط في إدارة سياستها الاقتصادية، ونجم عن ذلك سوء في إدارة عائداته المالية الإجمالية الناجمة عن بيع النفط، وعدم استغلال الكتلة النقدية العملاقة المتداولة في السوق المحلية. وأضاف: "على رغم امتلاكنا كل المقومات الاقتصادية التي تؤهلنا لتحقيق انطلاقة كبيرة في المجالات الاقتصادية كافة، الصناعة والزراعة والتجارة وتكنولوجيا المعلومات، بقينا، للأسباب التي ذكرناها، نعتمد على استيراد أبسط أنواع السلع والخدمات من دول كنا نسبقها بعقود طويلة.

ويتوقع صندوق النقد الدولي وصول حجم الدَين العراقي خلال عام 2017 إلى نحو 123 بليون دولار. وعمد العراق في الفترات الأخيرة إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي وبعض الدول من أجل سد عجز الموازنة وتغطية نفقات الحرب ضد تنظيم "داعش".

وتابع الفهداوي أن هناك "ضعف واضح في إدارة سياسة الدولة الاقتصادية، وانعدام للخطط الاستراتيجية والتي نجم عنها ضعف في تحقيق إيرادات إضافية أو غير نفطية، أو استغلال لهذه الإيرادات، بخاصة في السنوات التي حققنا فيها فائضاً مالياً كبيراً جراء ارتفاع أسعار البترول". ولفت إلى أن "الدستور العراقي تضمن فقرة تلزم الحكومة بتحقيق الرفاهية للمواطن العراقي والعيش الكريم للعائلات، لكن بعد مضي عقد ونصف عقد، لم تتحقق هذه الفقرة باستثناء نسبة قليلة جداً من المنتفعين والذين استغلوا فرصاً محددة. وهنا انقسم المجتمع إلى ثلاث فئات، غنية وتمثل نسبة 10 في المئة، ومتوسطة وهم الموظفون أو ممن لديهم أكثر من موظف في عائلتهم ومعدل دخلهم الشهري يزيد على 3 آلاف دولار شهرياً، والطبقة الفقيرة التي تشكل نسبة 45 في المئة من المجتمع، وهم إما يعيشون عيشة الكفاف أو دون خط الفقر"

وتابع أن السنوات الأخيرة حدثت فيها متغيّرات عدة، منها غلاء المعيشة وعدم التوازن ما بين مدخول العائلة ومصاريفها، ما انعكس سلباً على الكثير من المشكلات الاجتماعية مثل تفشي الجريمة والفساد والانحلال الأخلاقي وغيرها".

ودعت نائب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية نورة البجاري، باعتبارها عضواً في لجنة انضمام العراق للصناديق السيادية، "إلى ضرورة تفعيل قانون الصناديق السيادية والتصويت عليه في أقرب وقت ممكن". وتابعت أنها شاركت في كل اجتماعات الصندوق الذي نظمته جهات أممية داخل العراق وخارجه، ونؤكد أن معدل عائدات العراق النفطية في السنة لا تقل عن 70 بليون دولار، فيما تبلغ غير النفطية 13 بليوناً. لكن في المقابل، يستورد البلد بضائع وخدمات لا تقل عن 50 بليوناً في العام الواحد". وهذا يعني أن "هناك هدر واضح في احتياطاتنا المالية، ولو كان العراق قد استثمر في كل عام 25 في المائة من عائداته في الصناديق السيادية وخلال 15 سنة، لأصبح لدينا فوائد مالية تشكل نصف العائدات الإجمالية، ولما وقعنا في مصيدة الدَين الخارجي". وسبق أن أكدت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أهمية الصناديق السيادية للاقتصاد الوطني، باعتباره أحد أدوات نفوذ الدولة العراقية لتأمين المجال الحيوي ضمن نظرية الأمن القومي العراقي.

وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، في دراسة، إن "الصندوق السيادي هو أحد الصناديق السيادية الموقتة للاستثمار الحقيقي، والذي يموَّل من مخصّصات مشاريع البنية التحتية في الموازنة الاتحادية المتاحة من موارد البلد الذاتية"

وأضاف أن "الموارد في الصندوق ستعوض باستمرار عند السحب منه لإطفاء القروض التي توفّرها الشركات المقاولة الأجنبية، من خلال وكالات الصادرات الأجنبية الحكومية الضامنة باستمرار، لضمان التنفيذ والتمويل بصورة متواصلة للشروع بأعمال المقاولات في العراق، بما يضمن توقيتات مناسبة وكفاءة في الإنجاز وتمويلاً مستمراً. وبهذا سيمارس الصندوق وظيفة الضامن والممول لمشاريع البنية التحتية".

ولفت رئيس الهيئة الإدارية لمنتدى بغداد الاقتصادي فارس آل سلمان، إلى أن "العراق يمتاز بوفرة مصادر موارده وثرواته الطبيعية والمالية والبشرية، فضلاً عن أهمية موقعه الجيوسياسي في المنطقة، ما يستوجب بإلحاح أن تكون هناك إدارة رشيدة لموارده ولاقتصاده"

وتابع: "لغرض الوصول إلى ذلك، يجب القيام بإجراءات إعادة تنظيم الاقتصاد العراقي كي ينهض بأعباء التنمية المستدامة لخلق اقتصاد ديناميكي، ومنها إنشاء حزمة من الصناديق السيادية تدار بحوكمة رشيدة وشفافية، فضلاً عن تطوير الصندوق العراقي للتنمية الخارجية ودعمه، باعتباره أحد أدوات نفوذ الدولة العراقية لتأمين المجال الحيوي ضمن نظرية الأمن القومي العراقي".

 

alyementoday
alyementoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفهداوي يؤكّد تخبط العراق في إدارة سياسته الاقتصادية الفهداوي يؤكّد تخبط العراق في إدارة سياسته الاقتصادية



GMT 01:01 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلم يبيّن أنّ "مصر للطيران" تعتمد على نفسها ذاتيًا

GMT 03:45 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كولم كيليهر يُشيد بالسياسة الاقتصادية للسعودية

GMT 01:10 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بوسعيد يؤكد ارتفاع البطالة بين الشباب المغربي

GMT 08:02 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

العبادي يوضّح أنّ 7 مصارف تستعد إلى نقل مقراتها إلى عدن

GMT 03:55 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن سلمان يشرح تفاصيل مشروع "نيوم" الضخم
اليمن اليوم-

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفهداوي يؤكّد تخبط العراق في إدارة سياسته الاقتصادية الفهداوي يؤكّد تخبط العراق في إدارة سياسته الاقتصادية



اختارت لباسًا مطبوعًا لفت الانتباه إلى لياقتها البدنية

تايلور سويفت تُبهر الجميع بإطلالتها المذهلة الأنيقة

نيويورك ـ مادلين سعادة
أوصافٌ عديدة ارتبطت باسم نجمة البوب الأميركية تايلور سويفت، منها "تايلور الكاذبة.. نجمة البوب المخادعة.. الأفعى"، بعد قيام نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان، في عام 2016 بنشر مكالمة مسجلة عبر صفحتها على تطبيق "سناب شات" تكشف محادثة هاتفية بين زوجها النجم كاني ويست والنجمة العالمية تايلور سويفت، يثبت موافقة الأخيرة على أغنية كاني ويست الجديدة "Famous" التي وصف فيها "سويفت" بالعاهرة، الأمر الذي أثار جدلا كبيرا خلال الفترة الماضية، ما زال صداه مستمرا على مواقع التواصل الاجتماعي وبين جمهور هؤلاء النجوم حيث يعود الخلاف بين تايلور وكاني عندما طرح أغنيته "Famous" التي قال إنها السبب وراء شهرة تايلور، واصفاًإياها بالعاهرة، وأعربت تايلور حينئذ أنها غير راضية عن الأغنية واستنكرت علنا ما ورد في الأغنية، وهو ما دفع كاني للرد بأنه اتصل بتايلور وحصل على موافقتها على الأغنية قبل طرحها وهو الأمر الذي نفته "سويفت" تماما. تظهر سويفت بعد مرور عامين بالضبط

GMT 07:30 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

10 نصائح للاستمتاع في كوبنهاغن واكتشاف العجائب
اليمن اليوم- 10 نصائح للاستمتاع في كوبنهاغن واكتشاف العجائب

GMT 07:49 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

جزيرة "كيمولوس" اليونانية لقضاء عطلة مثالية
اليمن اليوم- جزيرة "كيمولوس" اليونانية لقضاء عطلة مثالية

GMT 06:40 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

أفكار لتصميم منزلك الصغير على الطريقة المعاصرة
اليمن اليوم- أفكار لتصميم منزلك الصغير على الطريقة المعاصرة

GMT 08:45 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

شادية بحالة حرجة

GMT 10:06 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 02:27 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

سلامة أجمل فنانة

GMT 11:33 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

لا للاستثمارات الوهمية

GMT 07:27 2017 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

قانون الضريبة صنع للفقراء

GMT 06:23 2017 الأحد ,18 حزيران / يونيو

نقطه ضعفك سر نجاحك

GMT 09:12 2017 الثلاثاء ,05 أيلول / سبتمبر

الاكتناز والثقة في الجهاز المصرفي

GMT 02:28 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

دينا تستفز جمهورها بطوفان " وفاء"

GMT 07:15 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 06:28 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الراحة النفسية في ارتداء الملابس أهم من المنظر الجذاب

GMT 02:21 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مخرج الروائع حسن الإمام

GMT 11:00 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 09:50 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

الشمول المالي وموقف مصر الاقتصادي

GMT 06:17 2017 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حذاري من الشهر المقبل

GMT 06:17 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

هل تستفيد مصر من قمة "البريكس"؟

GMT 08:11 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

الأبنوس

GMT 07:03 2016 السبت ,23 تموز / يوليو

معًا لدعم الشغل اليدوي

GMT 04:33 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

الضريبة التصاعدية بين العدالة والجباية

GMT 10:38 2016 الإثنين ,19 أيلول / سبتمبر

السوريون وشطارتهم

GMT 11:14 2017 السبت ,15 تموز / يوليو

دور التمويل العقاري ومشاكله

GMT 22:50 2016 الخميس ,11 آب / أغسطس

الألوان الزيتية والمائية

GMT 16:29 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

علمني

GMT 06:22 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

أزياء الزمن الجميل

GMT 11:04 2017 السبت ,15 تموز / يوليو

"القسوة" و"التساهل" في نظام المدارس الخاصة

GMT 11:33 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

حكايات من المخيم " مخيم عقبة جبر"

GMT 07:12 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 06:48 2017 السبت ,02 أيلول / سبتمبر

نصائح للأخوة معلمي الحاسب
 
Alyementoday Facebook, Alyementoday facebook, اليمن اليوم Alyementoday Twitter, Alyementoday twitter, اليمن اليوم Alyementoday Rss, Alyementoday rss, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم Alyementoday Youtube, Alyementoday youtube, اليمن اليوم
alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen