آخر تحديث GMT 08:03:06
اليمن اليوم-

حضن الأزهر

اليمن اليوم-

حضن الأزهر

بقلم - عمرو الشوبكي

احتضان شيخ الأزهر لطالبة الأزهر المفصولة ليس فقط موقفا إنسانيا راقيا، إنما أيضا يعبر عن الوجه الحقيقى للدين، وعن المعنى الحقيقى لتجديد الخطاب الدينى الذى ينصح ويوجه قبل أن يعاقب، وهو بلا شك موقف يحسب لشيخ الأزهر أحمد الطيب.

والقصة فى الحقيقة معروفة، ففى مثل هذا الوقت من العام الماضى قرر أحد طلاب كلية الحقوق بجامعة المنصورة (19 عاما) أن يخطب زميلته الطالبة فى جامعة الأزهر فى داخل الحرم الجامعى وأمام زملائه، وذلك بأن قدم لها باقة ورود وأعلن على الملأ أنه يحبها ويطلب خطبتها فبكت الفتاة وارتمت لثوانٍ فى حضنه وانتهى المشهد الرومانسى عند هذا الحد.

المؤسف أن من تبارى فى تدمير مستقبل الفتى والفتاة هم من رجال قانون، فأعلن عميد كلية حقوق المنصورة عن فصل الطالب نهائيا من كلية الحقوق، بل وأكد «أن العقوبة تتناسب مع الفعل الذى ارتكبه الطالب داخل الحرم الجامعى، والذى يخل بالقيم والتقاليد الجامعية، والتى يجب أن يلتزم بها جميع طلاب الجامعة، ولا يجوز لأى شخص من خارج الجامعة التدخل فى القرار».

ولم يتأخر قرار جامعة الأزهر حين أعلن رئيسها فصل الطالبة أيضا، لتتعادل جامعة المنصورة والأزهر فى قسوة العقوبة وفى تضييع مستقبل الطالب والطالبة على السواء.

هكذا كان رد فعل رجال القانون المدافعين عن العدالة على مشهد يمكن إعلان عدم قبوله، إلا أنه لا يمكن وصفه بالفاضح، ولأن الطالب هو الطرف الأضعف فى المعادلة (طالب فى التعليم الحكومى وليس الدولى) فتبارى الجميع فى تغليظ العقوبة لا تخفيفها فى مشهد صادم ومخجل.

وجاء بيان شيخ الأزهر، أمس الأول، ليوقف هذه الروح الانتقامية فى التعامل مع ما جرى، ويطلب من مجلس تأديب جامعة الأزهر إعادة النظر فى العقوبة المفروضة على الطالبة ويضع فى اعتباره حداثة سنها وضرورة الحرص على مستقبلها التعليمى وأن يقوم بواجب النصح والإرشاد قبل اللجوء لفرض العقوبات.

المؤكد أن هذه الواقعة ليست معتادة فى مصر، وربما غير مقبولة، ولكنها تذكرنا بأفلام الأبيض والأسود ورومانسية الخمسينيات وليست مشهدا إباحيا، كما أن ما يخفف من وقعها أنها حدثت علانية، فهى ليست لطالب انزوى بفتاة فى مكان مظلم داخل الجامعة أو خارجها حتى نقول إنها «فعل فاضح»، فهى خطوبة علنية يقينا ليس مكانها الجامعة، وبالتالى إذا كانت هناك عقوبة فهى من جنس الفعل، فلا أحد يمكن أن يحاسب شخصاً على جنحة بجريمة قتل وهكذا.

الصادم فى هذه الحادثة هو فى تبارى السلطات الجامعية فى تدمير مستقبل الطالب والطالبة وكيف نسوا أو تناسوا القيم المدنية والدينية الصحيحة فى التوجيه والنصح، خاصة بعد اعتذار الفتى والفتاة.

خطوة شيخ الأزهر لافتة وملهمة ونتمنى البناء عليها.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حضن الأزهر حضن الأزهر



GMT 11:27 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

انتقد ترمب ثم سر على خطاه!

GMT 11:22 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

نظام كورونا العالمي الجديد

GMT 11:20 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

وداعاً محمود رضا طاقة البهجة الراقصة

GMT 11:19 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

يريد أن يكون متواضعاً

GMT 11:17 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

٣ ملامح فى ليبيا!
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 22:16 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 06:28 2024 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

الشيخة حسينة رئيسة وزراء بنغلاديش تفوز بولاية رابعة

GMT 21:08 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

أفضل التمارين الرياضية لحرق السعرات الحرارية

GMT 15:05 2016 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

لهذا السبب عليك أن تتناولي الأرز مساءً

GMT 02:08 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

ماكرون يشكك في إمكانية إعادة التفاوض بشأن اتفاق بريكست

GMT 08:31 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

فندق كونراد دبي يطلق عروضاً مميزة استقبالاً لموسم جديد

GMT 11:40 2016 الأحد ,20 آذار/ مارس

مؤتمر النور الطبي الدولي ينطلق 24 آذار

GMT 20:00 2016 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

شيش طاووق بالريحان

GMT 21:52 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الممثل شاروخان يعيش في منزل فاخر في مدينة مانات

GMT 15:52 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

منارات التسامح

GMT 23:36 2016 السبت ,26 آذار/ مارس

دجاج ساتاي

GMT 02:04 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

المغربية فاتي خليفة تقدم نشاطها الإنساني الأول

GMT 01:25 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

سعر الريال اليمني مقابل الين الياباني السبت

GMT 09:14 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الفائز هو الوطن

GMT 17:29 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

صدف وقواقع البحر أحدث إكسسوارات عروس صيف 2020
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
Beirut, Beirut Governorate, Lebanon