آخر تحديث GMT 08:03:06
اليمن اليوم-

تنحي بوتفليقة

اليمن اليوم-

تنحي بوتفليقة

بقلم: عمرو الشوبكي

يقيناً تتحمل السلطة فى الجزائر الجانب الأكبر من المسؤولية عن حالة عدم الثقة التى حملتها الجماهير تجاه كل النخب السياسية الحاكمة نتيجة ممارسات طويلة من المراوغة وعدم الشفافية.والمؤكد أنه لو لم يُقْدم الرئيس الجزائرى على الترشح وهو فى هذه الحالة الصحية السيئة لربما كان سيقبل الجزائريون المسار الإصلاحى المقترح من داخل النظام، وهو أمر يُذكِّرنا بما قامت بها شلة التوريث فى مصر حين زوّرت بشكل كامل انتخابات 2010 وأفقدت جزءاً كبيراً من الشارع الثقة فى مبادرات مبارك الإصلاحية طوال 18 يوماً من عمر ثورة يناير.ورغم ذلك فإن نظرية «ارحل يعنى ترحل» التى رفعتها الجماهير الجزائرية، فى «جمعة الرحيل» أمس الأول، والشعار الآخر: «ما تزيدش دقيقة يا بوتفليقة»، وهذا البركان الرافض لبقاء الرجل فى السلطة لدقيقة، بدا أمراً مثيراً للدهشة، خاصة أن قطاعاً واسعاً من الشعب الجزائرى احتفل قبلها بعدة أيام بإعلان الرجل عدم الترشح فى انتخابات الرئاسة.

صحيح أن أهم ما يميز الانتفاضة الجزائرية حتى الآن أنها تتمسك بالمسار الدستورى، فقد رفضت ترشح بوتفليقة استناداً إلى نص المادة 102 من الدستور الجزائرى التى رفعها المتظاهرون فى كل مكان، والتى تقول: «إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن يجتمع المجلس الدستورى وجوباً، وبعد أن يتثبت من حقيقة المانع بكل الوسائل الملائمة يقترح بالإجماع على البرلمان ثبوت المانع».واللافت والإيجابى أن معظم أطياف المعارضة الجزائرية عادت وصاغت رفضها تمديد فترة حكم الرئيس بوتفليقة على اعتبار أنه لا يستند لأساس دستورى، وقالت إنه لا يوجد نص فى الدستور الجزائرى يسمح للرئيس بوتفليقة أن يبقى بعد 16 إبريل المقبل، موعد إجراء الانتخابات الجزائرية، ولم يستطع رئيس الوزراء الجديد أن يجيب عن أسئلة الصحفيين حول الأساس الدستورى لتأجيل الانتخابات حتى نهاية العام.صحيح أن هناك رأياً آخر يرى أن الصلاحيات المعطاة للرئيس وفق الدستور الجزائرى تسمح له بفرض حالة الطوارئ، ويمكن وضع تأجيل الانتخابات تحت هذا البند.يقيناً، رحيل بوتفليقة الفورى، وعدم الاعتراف بجماعة الحكم الحالية، ورفض اسم محترم وكبير مثل الأخضر الإبراهيمى «كُتب تحت صورته مَن أنت؟!!!»، ستخلق بالحتم فراغاً هائلاً داخل النظام السياسى وستؤثر سلبياً على مستقبله.نظرية الرحيل نتيجة غضب أو عدم ثقة دون وجود بديل مؤسَّسى «حزبى ومدنى» تعنى وجود فراغ لن يملأه إلا الجيش أو الإخوان، وهذه فرضية ليست لها علاقة فقط بما جرى فى تجارب عربية أخرى، إنما لها علاقة بنظرية ملء الفراغات التى تحدث فى العلوم الطبيعية والاجتماعية.المطالبة بتنحى بوتفليقة، ورفض التعامل مع المسار الإصلاحى الذى يقترحه من خلال المشاركة والتفاعل النقدى مع أعمال الندوة الوطنية، مخاطرة كبرى تبدو وردية ونقية وثورية فى الوقت الحالى، ولكن نتائجها ستكون وخيمة على الحراك الجزائرى الكبير والسلمى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنحي بوتفليقة تنحي بوتفليقة



GMT 11:27 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

انتقد ترمب ثم سر على خطاه!

GMT 11:22 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

نظام كورونا العالمي الجديد

GMT 11:20 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

وداعاً محمود رضا طاقة البهجة الراقصة

GMT 11:19 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

يريد أن يكون متواضعاً

GMT 11:17 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

٣ ملامح فى ليبيا!
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 19:40 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج في كانون الأول 2019

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 16:11 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برجفي كانون الأول 2019

GMT 06:30 2018 الخميس ,17 أيار / مايو

موظفو "شركة فوكس" يقدمون 18 دعوى ضدها

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عباءات ماركات باللون الزهري للتوعية بسرطان الثدي

GMT 17:13 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أهم النقاط لتوظيف اللوحات في ديكورات المنزل

GMT 15:10 2016 الأحد ,20 آذار/ مارس

انصافا لأمي

GMT 15:29 2016 الإثنين ,21 آذار/ مارس

أكثر من نصف مليون ريال مساعدات جمعية سيهات

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 12:34 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

Daily Virgo

GMT 18:15 2016 السبت ,01 تشرين الأول / أكتوبر

النجم أشرف عبدالباقي ضيف شرف في فيلم "عامل من بنها "
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
Beirut, Beirut Governorate, Lebanon