آخر تحديث GMT 08:03:06
اليمن اليوم-

مجلس الشورى

اليمن اليوم-

مجلس الشورى

بقلم - عمرو الشوبكي

النقاش الذى دار فى لجنة الخمسين حول استمرار مجلس الشورى كان حيوياً وثرياً، وانقسم فيه أعضاء اللجنة بشكل متقارب بين مؤيد لاستمراه مع تطويره، وربما تغيير اسمه ليصبح «مجلس الشيوخ»، وتيار آخر رفض استمراره واعترض على وجوده، وكانت نتيجة التصويت لصالح إلغائه بفارق صوتين تقريباً.عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين، قاد تياراً مؤثراً داخل اللجنة رأى ضرورة استمرار مجلس الشورى، ورغم الوزن المعنوى والسياسى الذى مثّله كرئيس للجنة، ولكنه رئيس منتخب بآلية ديمقراطية، فلم يحاول أن يمارس أى ضغوط من أى نوع على أعضائها لكى يؤيدوه فى وجهة نظره الخاصة ببقاء مجلس الشورى، والتزم برأى الأغلبية.

وقد اخترت التصويت لصالح إلغاء مجلس الشورى، وربما كنت ممن لعبوا دوراً رآه البعض مهماً من أجل إقناع الزملاء بعدم استمرار مجلس الشورى، رغم قناعتى بأن فى كل الديمقراطيات المستقرة يجب أن تكون هناك غرفتان للتشريع إحداهما تكون أقرب لمجلس خبراء منتخبين فيما يُعرف عادة بـ«مجلس الشيوخ» والأخرى مجلس النواب،

إلا أن سبب الرفض هو أن مجلس الشورى ارتبط تاريخياً فى أذهان المواطنين بترضيات وشراء للولاءات، وأن التعيين فيه نادراً ما كان لأهل الخبرة والكفاءة، إنما غالباً للمؤيدين و«المُطبِّلين».وقد تكون هذه الصورة الذهنية عن مجلس الشورى فيها قدر من المبالغة، فكثيراً ما وجدنا بعض الأسماء المحترمة وذات الكفاءة المهنية فى مجلس الشورى، إلا أننى ارتأيت مع غيرى تأجيل عودته لحين استقرار تجربة الانتقال الديمقراطى وبناء دولة القانون حتى نضمن دخول أفضل العناصر داخل هذا المجلس، ويكون بحق مجلس خبراء ومُدقِّقين فى التشريعات والقوانين.

المفارقة أن عمرو موسى تعرض لحملة رخيصة فى ذلك الوقت اتهمته بأنه يسعى لاستمرار مجلس الشورى ليصبح رئيسه، وهو اتهام ظالم لا أساس له من الصحة، فقد قدم وتياره المؤيد لاستمراره، «د. السيد البدوى وآخرون»، مبررات سياسية وقانونية وجيهة، وتمت إعادة مناقشة الموضوع أكثر من مرة داخل اللجنة، وشهدنا حيوية حقيقية فى النقاش وخلافاً محترماً فى وجهات النظر.اللافت أن رأى القوى المجتمعية التى تواصلت مع لجنة الخمسين أثناء عملها فى 2014 كان فى أغلبه رافضا لاستمرار مجلس الشورى، ورأى أغلب الناس أنه لم يُفِد الشعب فى شىء، وأنه كان مجرد مجلس للترضيات.

رسالة لجنة الخمسين تقول نعم إن هناك تيارين متقاربين جداً فى تأثيرهما وفى الأصوات التى حصلا عليها حول عودة مجلس الشورى، وإن كليهما احترم رأى الآخر وتقَبَّله دون تخوين أو تكفير، وهى رسالة نحتاجها فى مصر الآن فى التعامل مع قضية التعديلات الدستورية وأى نقاش عام آخر، بحيث تخرج كل الآراء إلى النور ولا يبقى رأى واحد فى الظلام.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع   

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس الشورى مجلس الشورى



GMT 11:27 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

انتقد ترمب ثم سر على خطاه!

GMT 11:22 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

نظام كورونا العالمي الجديد

GMT 11:20 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

وداعاً محمود رضا طاقة البهجة الراقصة

GMT 11:19 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

يريد أن يكون متواضعاً

GMT 11:17 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

٣ ملامح فى ليبيا!
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 22:16 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 06:28 2024 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

الشيخة حسينة رئيسة وزراء بنغلاديش تفوز بولاية رابعة

GMT 21:08 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

أفضل التمارين الرياضية لحرق السعرات الحرارية

GMT 15:05 2016 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

لهذا السبب عليك أن تتناولي الأرز مساءً

GMT 02:08 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

ماكرون يشكك في إمكانية إعادة التفاوض بشأن اتفاق بريكست

GMT 08:31 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

فندق كونراد دبي يطلق عروضاً مميزة استقبالاً لموسم جديد

GMT 11:40 2016 الأحد ,20 آذار/ مارس

مؤتمر النور الطبي الدولي ينطلق 24 آذار

GMT 20:00 2016 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

شيش طاووق بالريحان

GMT 21:52 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الممثل شاروخان يعيش في منزل فاخر في مدينة مانات

GMT 15:52 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

منارات التسامح

GMT 23:36 2016 السبت ,26 آذار/ مارس

دجاج ساتاي

GMT 02:04 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

المغربية فاتي خليفة تقدم نشاطها الإنساني الأول

GMT 01:25 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

سعر الريال اليمني مقابل الين الياباني السبت

GMT 09:14 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الفائز هو الوطن

GMT 17:29 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

صدف وقواقع البحر أحدث إكسسوارات عروس صيف 2020
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
Beirut, Beirut Governorate, Lebanon