آخر تحديث GMT 11:35:37
اليمن اليوم-

في النظم السياسة (1-2)

اليمن اليوم-

في النظم السياسة 12

بقلم - عمرو الشوبكي

ينقسم علم السياسة إلى فرعين رئيسيين: الأول هو العلاقات الدولية الذى يتقاطع مع مدرسة القانون الدولى العريقة، والثانى النظم السياسية الذى يتقاطع مع مدرسة القانون الدستورى العريقة أيضا، ولأنى تخصصت فى مجال النظم السياسية عرفت بعد دراسة علم السياسة فى مصر وفرنسا أن دراسة النظم السياسية فى العالم «كوم» والعالم العربى «كوم آخر».

والحقيقة أن تصنيف النظم السياسية قائم على أن هناك نظماً شمولية (Totalitarian) وسلطوية (Authoritarian) وديمقراطية (Democratic)، وفى داخل كل نظام توجد تصنيفات خاصة اعتاد أن يصوغها الباحثون تبعا للمنهج المستخدم والانحياز السياسى.

فمثلا الأدبيات الغربية تصنف نظام عبدالناصر فى مصر أو نظام كاسترو فى كوبا أو النظام الصينى بالنظم الشمولية ولكن هناك مدارس ربطت موقفها من هذه النظم بقدرتها على الإنجاز، ولذا سنجد كثيرين يصنفون نظام عبدالناصر رغم عدم ديمقراطيته بأنه نظام تحرر وطنى أو اشتراكى أو تقدمى لأنه من الأصل اختار إطارا قيميا وسياسيا لم يعتبر فيه الديمقراطية أولوية إنما الاستقلال الوطنى والعدالة الاجتماعية.

نفس الأمر ينطبق ولو بصورة مختلفة على قوة عظمى مثل الصين، فقد اختارت النظام الاشتراكى كطريق للتنمية الاقتصادية والحزب الواحد (الحزب الشيوعى).

وتُحكم الصين من خلال نظام الحزب الواحد منذ 70 عاما، وهو الحزب الشيوعى الصينى الذى يضم حاليا حوالى 90 مليون عضو، أى أكثر من 5% من عدد السكان، وهو بذلك يعد أكبر حزب سياسى فى العالم، ويبدى الحزب مرونة كبيرة فى توجهاته السياسية داخل المناطق الريفية، حيث تعيش غالبية سكان الصين.

وعقيدة الحزب الاشتراكية بطبعة صينية تقوم على أربعة مبادئ أساسية ليس بينها نظريات المؤامرة والكلام الفارغ (الذى يتحول أحيانا إلى نظريات سياسية تكرس التخلف وتعرقل التقدم)، أولها التمسك بخط الحزب الشيوعى، والثانى وهى نقطة فى غاية الأهمية تقوم على «تحرير الأفكار وطلب الحقيقة من الواقع»، والثالث التمسك بخدمة الشعب بكل أمانة وإخلاص (لا إهانته صباحا ومساء باعتباره جاهلاً وقاصراً)، وأخيرا التمسك بنظام المركزية الديمقراطية، أى إجراء نقاش حقيقى داخل كل وحدة حزبية صغيرة ولو فى قرية نائية، وبعدها يتم الالتزام بقرار قيادة الحزب.

والحقيقة أن النقاش الذى يجرى بين فريقين فى العالم أولهما يرى أن الديمقراطية شرط للتنمية والتقدم وآخر يرى أن الديمقراطية ليست شرطا للتقدم، إنما قدرة أى نظام على الإنجاز، ومثّل النموذج الصينى قوة حقيقية لأصحاب هذا الاتجاه.

إن محددات النجاح هى احترام النظم السياسية للإطار القانونى والدستورى الذى تنطلق منه وقدرتها على الإنجاز، وتبقى أزمة كثير من النظم العربية فى هذا الإطار قبل أن تكون ديمقراطيتها أو شموليتها.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في النظم السياسة 12 في النظم السياسة 12



GMT 11:38 2019 الجمعة ,16 آب / أغسطس

باحث اقتصادي من الاردن

GMT 11:02 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

آداب التضحية

GMT 10:59 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

انتصر وليد جنبلاط... ماذا الآن؟

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

حتى في اليمن... ابحث عن الروس!

GMT 10:46 2019 الثلاثاء ,13 آب / أغسطس

عيون وآذان - مع الكتابة الخفيفة
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

تمتلك الاثنتان حضورًا استثنائيًا وذوقًا لا يضاهى في عالم الموضة

هايلي وشياو ون جو وجهان إعلاميان لحملة "تشارلز آند كيث"

نيويورك-اليمن اليوم

GMT 17:29 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

رشاقة اليسا في فستانها الأنيق تشعل مسرح برنامج "Dancing With Star"

GMT 01:26 2017 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

نوار العزايزة تعلن عن جديدها من أعمال "الكروشيه"

GMT 03:12 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

الفنانة سلاف فواخرجي تعبر عن جبها لزوجها بمناسبة عيد ميلاده

GMT 20:57 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تحصل على الماجستير من جامعة كامبريدج

GMT 22:13 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

دودة قز مطورة تنتج خيوط حرير طبيعي خارقة القوة

GMT 01:53 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل القواعد الخاصة بتطبيق مكياج "الشعر البلاتيني"

GMT 00:52 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

الهواري تكشف أسرار تقنية "الهايفو" لشد الوجه والرقبة

GMT 16:55 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

برج "برواز دبي" يَجذب مليون زائر في عام واحد

GMT 02:19 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

المكسيكية فانيسا بونس تحصد لقب "ملكة جمال العالم 2018"

GMT 01:25 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

جيهان خليل تُوضِّح أنّ "أبواب الشك" الأقرب إلى قلبها

GMT 01:14 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

سارة الشامي تؤكّد أن تعلّمت الكثير من ياسر جلال

GMT 12:28 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

نجيب يؤكّد أن الأهلي يسير بخطى ثابته في الدوري
 
alyementoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen