آخر تحديث GMT 11:22:56
اليمن اليوم-

المسار السياسي

اليمن اليوم-

المسار السياسي

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

نجحت روسيا وتركيا فى فرض وقف إطلاق نار (لايزال هشًّا) بين قوات المشير خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق، واستقبلتا أمس طرفى الصراع فى محاولة لإيجاد تسوية سياسية للأزمة الليبية.والمؤكد أن ما سبق وتحدثنا عنه مرات عديدة أن أزمة ليبيا لن تحل إلا سياسيًّا بعيدًا عن خطاب الدعاية والتحريض، حتى لو اختارت دول إقليمية تدعيم طرف فى مواجهة آخر. والمؤكد أن مصر كان يمكن أن تلعب دور الوسيط بين طرفى الأزمة فى ليبيا، خاصة أنها ظلت حتى فترة قريبة تستقبل رئيس حكومة الوفاق الوطنى المعترف بها دوليًا فايز السراج، وهى ميزة كبرى أن تنجح فى أن تكون داعمة للجيش الوطنى الليبى وفى نفس الوقت لم تقطع قنوات اتصالها مع السراج، حتى تغير الحال فى الفترة الأخيرة وانقطعت هذه الصلة ودخلت فى مواجهة مباشرة معها، بعد أن تلقت حكومة الوفاق دعمًا تركيًّا مباشرًا.

والحقيقة أن روسيا دعمت حفتر مثلنا، وأرسلت له السلاح والعتاد، كما قبلت بوجود مرتزقة روس (مجموعات فاجنر) للقتال بجانب قواته، ومع ذلك احتفظت بقنوات اتصال قوية مع حكومة الوفاق، كما أن القول بأن هناك مكونًا إخوانيًّا داخل حكومة السراج (وهو صحيح) لا يعنى عدم وجود مكونات أخرى غير إخوانية داخل الحكومة، مثل المكونات القبلية والسياسية شبه المدنية، وهو ما يتطلب استمرار التواصل معها، خاصة أن مصر تتعامل مباشرة مع حركة حماس فى غزة فى ملفات أمنية شديدة التعقيد، رغم أنها تنتمى بشكل كامل لجماعة الإخوان المسلمين.

والحقيقة أن المبادرة الروسية التركية التى أسفرت عن وقف مبدئى لإطلاق النار وتسعى لتوقيع كل من حفتر والسراج على اتفاق رسمى لوقف إطلاق النار ليست بعيدة عن مسلسل الحضور غير العربى فى الملفات العربية، فإذا كان كلا البلدين، بالإضافة لإيران، هم الذين يرعون الملف السورى (وفشلوا فى حلِّه)، وذلك يرجع فى أحد جوانبه لتداخل حدودى وسياسى مباشر بين تركيا وسوريا، وأيضا وجود نظام مركزى فى سوريا طلب الدعم العسكرى الروسى والإيرانى، فإن كل تلك المعطيات لم تكن موجودة بالنسبة لروسيا وتركيا فى ليبيا، وكان يمكن لمصر التى لديها حدود مترامية معها أن تلعب دورًا مباشرًا فى حل الصراع فى ليبيا بالتنسيق مع بلدين عربيين لديهما أيضا حدود مباشرة معها، هما تونس والجزائر.

الانحياز لطرف لا يعنى عدم رؤيتك للطرف الآخر، ولا عدم فتح أى قنوات تواصل معه، والصراعات العسكرية لا تحسم أى صراع، وتاريخ المنطقة والعالم يقول ذلك.ستظل فرص نجاح التسوية فى ليبيا أكبر من مناطق أخرى رغم المواجهات المسلحة، حتى لو تم ذلك بدور روسى كان يمكن أن تقوم به مصر على الأقل بحكم الجغرافيا والتاريخ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسار السياسي المسار السياسي



GMT 21:06 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الوظائف السرية!

GMT 21:03 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

المجاهدات الداعشيات والتعليم المصرى

GMT 21:00 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الغضب العشوائى

GMT 20:58 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حكومة الكون

GMT 20:36 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

عن إسقاط ايران طائرة ركاب أوكرانية
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

تميّزت بمعطف بالأسلوب العسكري زيتيّ اللون من ماكوين

ميدلتون تلفت الأنظار في أول إطلالة لها بعد عاصفة ماركل

لندن - اليمن اليوم

GMT 08:59 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

إليك قائمة بالأماكن السياحية في أرخص دولة في أوروبا
اليمن اليوم- إليك قائمة بالأماكن السياحية في أرخص دولة في أوروبا

GMT 07:09 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

مجموعة فيكتوريا بيكهام قبل موسم 2020 من وحي السبعينيات
اليمن اليوم- مجموعة فيكتوريا بيكهام قبل موسم 2020 من وحي السبعينيات

GMT 06:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على أفضل الأنشطة السياحية في مدينة نارا اليابانية
اليمن اليوم- تعرف على أفضل الأنشطة السياحية في مدينة نارا اليابانية

GMT 07:20 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف أبز مميزات السيارة "مازدا 3" الـ"هاتشباك" و"الـ"سيدان"

GMT 17:27 2016 الثلاثاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

طقم ساعات رائع لك وله من Tag Heuer تاغ هوير

GMT 00:17 2017 الأربعاء ,31 أيار / مايو

أبرز 8 أعراض غريبة يُمكن حدوثها بعد هزة الجماع

GMT 09:30 2017 الخميس ,23 شباط / فبراير

إيناس النجار تبدو أكثر إثارة خلال جلسة تصوير

GMT 20:47 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

8 مشاعر تمر بها النساء عند الوصول للنشوة

GMT 14:35 2016 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل وأسوأ قصات الشعر من نصيب ديفيد بيكهام

GMT 13:29 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

تسريحات شعر من وحي أسابيع الموضة بنيويورك

GMT 16:52 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

"عباس جعفر يتعثر على مسرح "ديو المشاهير

GMT 19:39 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أحدث التسريبات عن هاتف "سامسونغ" المنتظر"+Galaxy S10"

GMT 19:54 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

نصائح لاختيار ديكورات السلم الداخلي في المنزل

GMT 01:07 2018 الثلاثاء ,01 أيار / مايو

منزل " لونسديل رود" يناسب العائلة بلمسة فندقية

GMT 16:26 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

نجاح متميز في بطولة العيد الوطني البحريني للحركات الأرضية

GMT 09:29 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

شركة بيجو تُعلن مزايا سيارة 308 GTi بعد تطويرها
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen