آخر تحديث GMT 14:06:47
اليمن اليوم-

المسار السياسي

اليمن اليوم-

المسار السياسي

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

نجحت روسيا وتركيا فى فرض وقف إطلاق نار (لايزال هشًّا) بين قوات المشير خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق، واستقبلتا أمس طرفى الصراع فى محاولة لإيجاد تسوية سياسية للأزمة الليبية.والمؤكد أن ما سبق وتحدثنا عنه مرات عديدة أن أزمة ليبيا لن تحل إلا سياسيًّا بعيدًا عن خطاب الدعاية والتحريض، حتى لو اختارت دول إقليمية تدعيم طرف فى مواجهة آخر. والمؤكد أن مصر كان يمكن أن تلعب دور الوسيط بين طرفى الأزمة فى ليبيا، خاصة أنها ظلت حتى فترة قريبة تستقبل رئيس حكومة الوفاق الوطنى المعترف بها دوليًا فايز السراج، وهى ميزة كبرى أن تنجح فى أن تكون داعمة للجيش الوطنى الليبى وفى نفس الوقت لم تقطع قنوات اتصالها مع السراج، حتى تغير الحال فى الفترة الأخيرة وانقطعت هذه الصلة ودخلت فى مواجهة مباشرة معها، بعد أن تلقت حكومة الوفاق دعمًا تركيًّا مباشرًا.

والحقيقة أن روسيا دعمت حفتر مثلنا، وأرسلت له السلاح والعتاد، كما قبلت بوجود مرتزقة روس (مجموعات فاجنر) للقتال بجانب قواته، ومع ذلك احتفظت بقنوات اتصال قوية مع حكومة الوفاق، كما أن القول بأن هناك مكونًا إخوانيًّا داخل حكومة السراج (وهو صحيح) لا يعنى عدم وجود مكونات أخرى غير إخوانية داخل الحكومة، مثل المكونات القبلية والسياسية شبه المدنية، وهو ما يتطلب استمرار التواصل معها، خاصة أن مصر تتعامل مباشرة مع حركة حماس فى غزة فى ملفات أمنية شديدة التعقيد، رغم أنها تنتمى بشكل كامل لجماعة الإخوان المسلمين.

والحقيقة أن المبادرة الروسية التركية التى أسفرت عن وقف مبدئى لإطلاق النار وتسعى لتوقيع كل من حفتر والسراج على اتفاق رسمى لوقف إطلاق النار ليست بعيدة عن مسلسل الحضور غير العربى فى الملفات العربية، فإذا كان كلا البلدين، بالإضافة لإيران، هم الذين يرعون الملف السورى (وفشلوا فى حلِّه)، وذلك يرجع فى أحد جوانبه لتداخل حدودى وسياسى مباشر بين تركيا وسوريا، وأيضا وجود نظام مركزى فى سوريا طلب الدعم العسكرى الروسى والإيرانى، فإن كل تلك المعطيات لم تكن موجودة بالنسبة لروسيا وتركيا فى ليبيا، وكان يمكن لمصر التى لديها حدود مترامية معها أن تلعب دورًا مباشرًا فى حل الصراع فى ليبيا بالتنسيق مع بلدين عربيين لديهما أيضا حدود مباشرة معها، هما تونس والجزائر.

الانحياز لطرف لا يعنى عدم رؤيتك للطرف الآخر، ولا عدم فتح أى قنوات تواصل معه، والصراعات العسكرية لا تحسم أى صراع، وتاريخ المنطقة والعالم يقول ذلك.ستظل فرص نجاح التسوية فى ليبيا أكبر من مناطق أخرى رغم المواجهات المسلحة، حتى لو تم ذلك بدور روسى كان يمكن أن تقوم به مصر على الأقل بحكم الجغرافيا والتاريخ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسار السياسي المسار السياسي



GMT 11:27 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

انتقد ترمب ثم سر على خطاه!

GMT 11:22 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

نظام كورونا العالمي الجديد

GMT 11:20 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

وداعاً محمود رضا طاقة البهجة الراقصة

GMT 11:19 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

يريد أن يكون متواضعاً

GMT 11:17 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

٣ ملامح فى ليبيا!
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

جاء بستايل الكسرات والأكمام الواسعة باللون الكريمي

أنجلينا جولي تخرج مِن الحجر بفستان وكمامة مناسبة لإطلالتها

واشنطن - اليمن اليوم

GMT 23:49 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

بطولة كأس العالم للخيل العربي تنطلق غدا في باريس

GMT 20:25 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

حافلة الأفريقي تتعرض للرشق بالحجارة عقب ديربي تونس

GMT 11:28 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى النكبة

GMT 22:46 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

بينتانكور مهدد بالغياب عن يوفنتوس لفترة طويلة

GMT 18:13 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

باخ يدعو تايجر وود للمشاركة بأولمبياد طوكيو 2020

GMT 05:55 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

يارا تسحر متابعيها بالقفطان المغربي المطرز ذو شق طويل

GMT 16:38 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فخذ الخروف المحشي أرز بالفرن
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen