آخر تحديث GMT 07:01:18
اليمن اليوم-

عاش ليروي كل شيء فاطمة تتمرّد

اليمن اليوم-

عاش ليروي كل شيء فاطمة تتمرّد

بقلم - سمير عطا الله

أيضاً مثل غابريال غارسيا ماركيز، يبحث جلال أمين عن أبطاله بين أفراد منزله وعائلته. ويتحوّل عالم الاقتصاد والاجتماع إلى عالم في النفس البشرية أيضاً. وها هو يرسم للغرباء صورة عن أخته فاطمة التي يقول إنها كانت «لغزاً بكل معنى الكلمة». فهي لأسباب غير واضحة، لم تكن تضمر «شعوراً قوياً بالحب لأبي، ولا كانت دائماً تحاول إخفاء ذلك». ويسارع إلى القول إن السبب كان تركيبتها النفسية وليس تصرّف أو سلوك الأب، إلا أنه يضيف أن نظرة أحمد أمين إلى المرأة لم تكن مختلفة عن نظرة سواه إليها. وقد كان يرى أن عليها أن تقبل صاغرة أو عن طيب خاطر الخضوع لإرادة الرجل. كما كان يعتقد أنها عبء من نواحٍ كثيرة، ومن الأفضل للأب أن يزيح هذا العبء عنه بتزويج بناته في أول فرصة سانحة.
لاحظت فاطمة الاختلاف الشديد في معاملة الأب لأبنائه الذكور: «وأبدت تمرّداً واضحاً عليه، بل ذهبت في هذا التمرّد إلى درجة غير مستساغة بالمرّة، فلم يكن أبي يتقبّل مثل هذا التمرّد من أي من أبنائه، فما بالك إذا صدر من بنت؟». يقول الدكتور جلال إن فاطمة روت له بعد وفاة الأب أنه كان يضربها، غير أنه لا يصدق ذلك، لأن فاطمة كانت أيضاً واسعة الخيال، ولا تفرّق أحياناً بين الخيال والحقيقة، فإذا أحبّت أحداً بالغت في محبته، وإذا كرهت، بالغت في الكره. يقول: «قد يلقي هذا الاختلاف بعض الضوء على تصرفات فاطمة ومشاعرها. فهل كانت هذه المشاعر البالغة القوة والدائمة التقلّب، قاصرة على أفراد العائلة من الذكور؟ لا أستطيع أن أستبعد هذا التفسير، خاصة إذا فكّرت في نوع علاقتها بزوجها، ذلك الرجل الطيب الذي دفع ثمناً غالياً جداً لمشكلات فاطمة النفسية، والذي عانى منها بلا شك أكثر مما عانى أي شخص آخر، بما في ذلك والدي».
يقف الدكتور جلال إلى جانب زوج أخته ويرى أنها ظلمته. غير أنها كانت أيضاً مليئة بالتناقضات، فهي محدّثة ذكية ولبقة ومحبّة للدعابة، لكنها لا تلبث أن تغضب إلى درجة قد تطرد ضيوفها أحياناً. وكانت محبة للفوز والكسب حتى على أهلها، وتؤمن بالخرافات فتتفاءل وتتطيّر من خلال مشهد بسيط. وقد عانت العائلة كلها من هذا التقلّب الذي لا يتردّد جلال أمين في وصفه بل وفي نقله إلى الناس الذين عرفوه أو عرفوا فاطمة أيضاً.
إلى اللقاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاش ليروي كل شيء فاطمة تتمرّد عاش ليروي كل شيء فاطمة تتمرّد



GMT 11:27 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

انتقد ترمب ثم سر على خطاه!

GMT 11:22 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

نظام كورونا العالمي الجديد

GMT 11:20 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

وداعاً محمود رضا طاقة البهجة الراقصة

GMT 11:19 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

يريد أن يكون متواضعاً

GMT 11:17 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

٣ ملامح فى ليبيا!
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 16:21 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد في كانون الأول 2019

GMT 08:30 2021 الثلاثاء ,20 تموز / يوليو

سوبارو تكشف عن سيارة جبارة للطرق الوعرة

GMT 13:56 2021 الإثنين ,24 أيار / مايو

بريشة : علي خليل

GMT 22:16 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 21:18 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 15:27 2021 الثلاثاء ,20 تموز / يوليو

وصول الفنان عمار العزكي إلى تعز

GMT 21:46 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 11:28 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى النكبة

GMT 20:55 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب أوراوا الياباني يكشف صعوبة هزيمة الهلال

GMT 17:30 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد في كانون الأول 2019

GMT 21:27 2017 الثلاثاء ,14 آذار/ مارس

ممارسة الرياضة تمنع التقدم في العمر

GMT 11:38 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ديل تسوق لحاسبها الشخصي من فئة الكل في واحد

GMT 13:21 2021 السبت ,26 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen