آخر تحديث GMT 22:48:59
اليمن اليوم-

لأنَّها واقفة

اليمن اليوم-

لأنَّها واقفة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كان الزميل عادل مالك، أول من جمع بين الصحافة المكتوبة والصحافة التلفزيونية، في لبنان. وكان متقدماً متميزاً، في كلتيهما. كما كان متقدماً في السمعة المهنية الأخلاقية. وفيما انصرف في الجزء المكتوب إلى المقال السياسي، كان يقدّم الأخبار المسائية في التلفزيون، ويعدُّ كلَّ أسبوعٍ لقاءً مع وجوه الأحداث السياسية أو الاجتماعية أو الأدبية. وقد التقى خلال مسيرة طويلة عدداً من كبار القادة والسياسيين العرب والأجانب. فقط على سبيل المثال: الملك فيصل بن عبد العزيز، ريتشارد نيكسون، حافظ الأسد، المستشار النمساوي كرايسكي، الملك حسين، ياسر عرفات، كميل شمعون، شارل حلو، وإميل لحود.
حاور أيضاً عمالقة الصحافة. وذات يوم دخل على مكتب مصطفى أمين، فوجد عنده توأمه علي أمين. وبدل أن يتحدَّث مصطفى انفجر علي في دفاعٍ مليءٍ بالمرارة والسماح عن مصر، ومظلومية مصر، وما لاقته من خصومها وأصدقائها على السواء. كتاب «وجوه وأحداث» مليءٌ بالأقوال المأثورة التي لا بدّ من حفظها. لكنني توقفَّت طويلاً عند مطالعة علي أمين التي تتخذُ أهمية تاريخية خاصة هذه الأيام بالذات.
قال علي: «إن سبب الحملات على مصر، يعود إلى أن مصر تقف على قدميها، على الأرض، وتفكّر وتعرق وتعمل. وغيرها يحلّق بين السحب ويحلم ويرجو الله أن يحقق غيره له أحلامه وأمانيه. وإذا نحن رفضنا أن نمشي وراء السراب، فذلك ليس عن نقص في الخيال، وإنما عن عمق في التجربة والتفكير. وكل ما نطلبه من غيرنا أن يقلدونا ويفكروا بعقولهم، بعد أن تعبت حناجرهم من التفكير. إن مصر لا تطلب الزعامة ولا تريدها. فقد دفعت تكاليف الزعامة، وهي على غير استعداد لأن تدفع ثمناً آخر لهذه الزعامة من قوت أولادها ومستوى تعليمهم وحريتهم ودوائهم. لقد وقف المصريون في الطوابير أمام محال البقالة السنين الطوال، ومشوا على الأقدام، وتحوّلت الأوتوبيسات إلى علب لا يطيق السردين أن يعيش فيها، ووفّرت مصر كل قرش من دخلها لتشتري السلاح، لتحارب، وحاربت وحدها وهُزِمت. ولم تكسر الهزيمة من إيمانها، فحاربت مرة أخرى وهُزِمَت، فعادت تضمّد جراحها وتعيد تدريب جيشها، وحاربت وهُزِمَت، وكانت تسمع وهي تضمد جراحها ضحكات السخرية والاستهزاء والازدراء والاستخفاف من أقرب الناس قلبها».
يضيف علي أمين: «مع ذلك عادت الشكوك، وأصبح الانتصار الذي دفعنا ثمنه دم الألوف من شبابنا المثقفين ومن العلماء الذين حاربوا في صفوفنا، بعد أن اكتشفنا أن الجهلاء لا ينتصرون، وإنما الحرب الحديثة هي حرب العلماء، وليست حرب الجهلة. لقد تركنا عشرات الألوف من الأمهات الباكيات، وتهدمت مدننا الكبرى وتحوّلت إلى أنقاضٍ، وأصبح في مصر ملايين اللاجئين المصريين، وبعد ذلك سمعنا أصواتاً في البلاد العربية الحبيبة تتحدث وتقول بأن هذا كان مسرحية، وأنَّ الدم الذي سال كان حبراً أحمر اشتريناه من بلاد العم سام».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لأنَّها واقفة لأنَّها واقفة



GMT 17:00 2020 الخميس ,20 شباط / فبراير

أخبار مهمة للقارئ العربي - ١

GMT 15:54 2020 الأربعاء ,19 شباط / فبراير

"صفقة القرن" ضد الفلسطينيين في بلدهم المحتل

GMT 20:16 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كلام غير مسؤول لقادة عالميين

GMT 16:35 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

رجل يحمل رسالة!

GMT 16:32 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوكب الإشاعات
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

GMT 14:48 2020 الخميس ,20 شباط / فبراير

نصائح حول تصاميم أسرّة بطابقين لغرف الأطفال
اليمن اليوم- نصائح حول تصاميم أسرّة بطابقين لغرف الأطفال

GMT 17:30 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد في كانون الأول 2019

GMT 09:08 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

الدرج الداخلي أفضل بإبداعات مميزة وأفكار مبتكرة

GMT 12:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

اجتماع للحكومه اليمنية للوقوف على الأوضاع الراهنة في تعز

GMT 12:14 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

سمية الخشاب تحيي ذكرى رحيل "الريس عمر حرب"

GMT 21:23 2016 السبت ,09 تموز / يوليو

احتساب 3 دقائق وقت بدل ضائع في مباراة القمة

GMT 14:09 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"العربية" تعيد إطلاق "باترول سوبر سفاري"

GMT 01:14 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

سارة الشامي تؤكّد أن تعلّمت الكثير من ياسر جلال

GMT 03:32 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

4 أنواع من القبلات يعشقها الرجال

GMT 22:40 2016 الخميس ,18 آب / أغسطس

الزعفران اغلى التوابل فى العالم

GMT 12:43 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين الجسمي ينشر صورة زوجته المغربية للمرة الأولى

GMT 07:45 2018 السبت ,07 إبريل / نيسان

" لفات الحجاب" الأمثل لصاحبات الوجه الطويل

GMT 16:37 2016 الإثنين ,15 آب / أغسطس

فوائد البردقوش في تنظيم الهرمونات

GMT 04:27 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

عرض مسلسل "جبل الحلال" على MBC مصر2 بداية من الأربعاء

GMT 03:17 2016 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

"فستان المخمل" أجمل الأثواب التي ارتدتها الأميرة ديانا
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen