آخر تحديث GMT 00:57:11
اليمن اليوم-

6 حبات شعير بطناً إلى بطن

اليمن اليوم-

6 حبات شعير بطناً إلى بطن

بقلم - سمير عطا الله

يستخدم الناس على مدى القرون كلمات وتعابير لا تعرف معانيها بدقة. وقد قرأنا يافعين كتاب عالم المخيلة للفرنسي الشهير جول فيرن: «20 ألف فرسخ تحت البحر»، من دون أن نعرف قياس الفرسخ بالتحديد. ولم يكن ذلك ضرورياً. فعندما قرأنا الكتاب وشاهدنا الفيلم، كانت الغواصة التي تخيلها جول فيرن قد أصبحت قطعة من المتحف بالنسبة إلى الغواصة المنفذة. وعندما شاهدنا في الستينات فيلم «حول العالم في ثمانين يوماً» عن رحلة بالمنطاد، كان الإنسان قد بدأ يدور حول الأرض، ويسافر من باريس إلى نيويورك في ثلاث ساعات، بأسرع من الصوت.

لكن كلمة فرسخ ظلت تظهر أمامنا في النصوص القديمة. وإلى اليوم نستخدم كلمة فلس في بلدان كثيرة، ولم أكن أدري أنها عبرية إلا منذ فترة، وبمحض الصدفة.
بالتأكيد قرأت مرات كثيرة «المسالك والممالك» لابن خرداذبة. وما زلت أعود إليه في بعض المراجعات برغم طباعته السيئة التي لا تزال الطبعة الأولى «في مدينة ليون المحروسة، مطبعة بريل، سنة 1889 المسيحية». ولم أنتبه من قبل أنني سوف أعثر على شرح الفراسخ عند هذا الجغرافي الراسخ. وفوقها كل ما تحتاج من قياسات، من الذراع (لا وجود للمتر) إلى الإصبع.

يطمئننا أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله ابن خرداذبة، بالدرجة الأولى، أن الأرض «مدورة كتدوير الكرة، موضوعة في جوف الفلك كالمُحة في جوف البيضة». ويكمل: «واستدارة الأرض عند خط الاستواء 360 درجة، والدرجة خمسة وعشرين (كذا في النص) فرسخاً، والفرسخ اثنا عشر ألف ذراع، والذراع أربع وعشرون إصبعاً، والإصبع ست حبات شعير مصفوفة بطون بعضها إلى بعض، فيكون ذلك تسعة آلاف فرسخ».

فيا عزيزنا أبا القاسم، شكراً. ولقد نوَّرت إذ شرحت، وأوضحت إذ فسَّرت، لكنك عقَّدت إذ استطردت. فكيف لواحد مثلي أن يتمكن من رصف 6 حبات شعير، بطناً إلى بطن، ومن ذا يستطيع أن يميز في الشعير البطن من الظهر، أو الأعلى من الأسفل؟

ويُفهم من كتابك الثمين أن الحنطة كانت موجودة على أيامك، فلماذا حبات شعير لا حنطة؟ هل الواحدة أسمن، أو أقل سمنة، من الأخرى؟ ويا مولانا، العالم يتغير، أما الأرض (بتتكلم عربي) فما تزال مدورة مثل الكرة كما تفضلت وأسبقت. لكن اليوم لا فراسخ ولا شعير. أي هاتف (لم يتغير اسمه منذ أن هتف المستر ألكسندر بل، عبر الأطلسي، هالو، هل تسمعني) جوال يبلغك كم فشخة فشخت وكم فرسخاً فرسخت

نقلا عن الشرق الأوسط 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

GMT 08:30 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

زمن الغيوم

GMT 08:21 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

بين كلبش و.. كلبش

GMT 08:18 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

أميركا والسعودية وإيران و«الانقلاب الكبير»

GMT 08:10 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

ماذا تعني استقالة تيريزا ماي؟
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

6 حبات شعير بطناً إلى بطن 6 حبات شعير بطناً إلى بطن



ارتدت العارضة باربارا ميير ثوبًا فضّيًّا طويلًا

إطلالات أنيقة ولافتة في افتتاح مهرجان كان السينمائي

باريس - اليمن اليوم

GMT 19:52 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

بريشة هاني مظهر

GMT 17:34 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة "ميولدي" تبث فيلم "مكالمة بعد منتصف الليل" النادر

GMT 04:43 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

وزراء يضغطون على ماي لإبراز وثائق الخروج

GMT 23:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عطل فنى فى تطبيق "سناب شات" يصدم مستخدميه

GMT 01:32 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

دينا تبرر أفعال "فتون" في "الحرباية" وتتعرض للتشويه

GMT 03:33 2016 السبت ,17 كانون الأول / ديسمبر

شادي دكور ينجح في الحلقة الأولى من "أراب أيدل"

GMT 00:10 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الريال اليمني مقابل الدولار الأميركي السبت

GMT 08:33 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ULTRAVIOLET من PACO RABANNE للمرأة المثيرة بنفحات الفانيليا

GMT 09:23 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر "نيكي" أغلق تعاملاته على ارتفاع بنسبة 0.65% الخميس

GMT 04:38 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

غادة إبراهيم تستخدم الفوم لعمل عرائس المولد
 
alyementoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen