آخر تحديث GMT 10:54:58
اليمن اليوم-

لعبة إثيوبية جديدة!

اليمن اليوم-

لعبة إثيوبية جديدة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أمس الأول.. عاد آبى أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا، إلى ممارسة لعبته معنا فى شراء الوقت، عندما اقترح قيام سيريل رامافوزا، رئيس جنوب إفريقيا، بالوساطة بيننا وبينهم حول سد النهضة!.. أما لماذا رامافوزا على وجه التحديد، فلأن بلاده سترأس الاتحاد الإفريقى خلفًا للقاهرة، بدءًا من ١٠ فبراير المقبل!والمعنى أن رئيس جنوب إفريقيا لن يتوسط بصفة شخصية، ولا بصفته رئيسًا لهذه الدولة الإفريقية الكبيرة التى يرأسها فى أقصى جنوب القارة، ولكن بصفته رئيسًا للاتحاد الإفريقى!

والمهم هنا ليس هو أن رامافوزا قد التقط الاقتراح ورحب به، ثم أبدى استعداده للسعى بالوساطة وصولًا إلى حل.. ولكن المهم هو لماذا اختارت إثيوبيا هذا التوقيت بالذات لطرح مبدأ الوساطة من ناحيتها لأول مرة، ولماذا الاتحاد الإفريقى الآن؟!

ففى اللحظة التى كانت هى تقترح وساطة جنوب إفريقيا، كان وزراء الخارجية والرى فى مصر والسودان وإثيوبيا يتوجهون إلى العاصمة الأمريكية، لعقد اجتماع حول السد فى مقر وزارة الخزانة الأمريكية، بحضور وزيرها المسؤول، ومدير البنك الدولى!

وهو اجتماع كان قد انعقد فى ذات المكان، وعلى نفس المستوى، أول نوفمبر الماضى، واتفق المجتمعون وقتها على تنظيم عدد من الاجتماعات بين وزراء الخارجية والرى فى الدول الثلاث، وصولًا إلى اجتماع تقييمى فى واشنطن.. وهو الذى بدأ أمس ويتواصل اليوم!.. وقد كانت إثيوبيا على درجة كبيرة من التعنت فى كل الاجتماعات، التى كان آخرها الجمعة الماضى.. وهذا ما أعلنته القاهرة فى بيان قوى صدر، السبت، عن مجلس الوزراء!

فهل أراد آبى أحمد أن يستبق اجتماع واشنطن، ليبدو بمظهر الذى يرحب بالوساطة ويطرحها؟!.. هذا وارد وظاهر.. ولكن السؤال هو: أين كانت هذه المرونة المفاجئة، التى يبديها الرجل، طوال الاجتماعات التى دارت فى القاهرة والخرطوم وأديس أبابا؟!

هذا سؤال بلا إجابة.. والسؤال الثانى: لماذا لم يلجأ رئيس الوزراء الإثيوبى إلى الاتحاد الإفريقى، على مدى عام كامل كانت مصر ترأس الاتحاد خلاله، ولجأ إليه فقط فى اللحظات التى نستعد فيها لتسليم رئاسة الاتحاد لجنوب إفريقيا؟!

هذا سؤال آخر بلا إجابة أيضًا.. ولا تفسير فى الحالتين سوى أن إثيوبيا تجد راحتها.. ومصلحتها.. فى لعبة شراء الوقت!.. وإذا قبلت مصر بالوساطة الجنوب إفريقية فتقديرى أن قبولها يحتاج إلى شيئين لضمان نجاحها: الأول أن تكون وساطة من اتحاد إفريقى، لا من شخص رامافوزا.. والثانى أن ترتبط بمدى زمنى تنتهى خلاله، وأن يعلن الاتحاد ساعتها عن الطرف المسؤول عن عدم التوصل إلى حل، إذا حدث هذا.. وإلا.. فإن إثيوبيا ستستمر فى ممارسة اللعبة نفسها!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعبة إثيوبية جديدة لعبة إثيوبية جديدة



GMT 21:06 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الوظائف السرية!

GMT 21:03 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

المجاهدات الداعشيات والتعليم المصرى

GMT 21:00 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الغضب العشوائى

GMT 20:58 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حكومة الكون

GMT 20:36 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

عن إسقاط ايران طائرة ركاب أوكرانية
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

تميّزت بمعطف بالأسلوب العسكري زيتيّ اللون من ماكوين

ميدلتون تلفت الأنظار في أول إطلالة لها بعد عاصفة ماركل

لندن - اليمن اليوم

GMT 08:59 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

إليك قائمة بالأماكن السياحية في أرخص دولة في أوروبا
اليمن اليوم- إليك قائمة بالأماكن السياحية في أرخص دولة في أوروبا

GMT 07:09 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

مجموعة فيكتوريا بيكهام قبل موسم 2020 من وحي السبعينيات
اليمن اليوم- مجموعة فيكتوريا بيكهام قبل موسم 2020 من وحي السبعينيات

GMT 06:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على أفضل الأنشطة السياحية في مدينة نارا اليابانية
اليمن اليوم- تعرف على أفضل الأنشطة السياحية في مدينة نارا اليابانية

GMT 07:20 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف أبز مميزات السيارة "مازدا 3" الـ"هاتشباك" و"الـ"سيدان"

GMT 17:27 2016 الثلاثاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

طقم ساعات رائع لك وله من Tag Heuer تاغ هوير

GMT 00:17 2017 الأربعاء ,31 أيار / مايو

أبرز 8 أعراض غريبة يُمكن حدوثها بعد هزة الجماع

GMT 09:30 2017 الخميس ,23 شباط / فبراير

إيناس النجار تبدو أكثر إثارة خلال جلسة تصوير

GMT 20:47 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

8 مشاعر تمر بها النساء عند الوصول للنشوة

GMT 14:35 2016 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل وأسوأ قصات الشعر من نصيب ديفيد بيكهام

GMT 13:29 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

تسريحات شعر من وحي أسابيع الموضة بنيويورك

GMT 16:52 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

"عباس جعفر يتعثر على مسرح "ديو المشاهير

GMT 19:39 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أحدث التسريبات عن هاتف "سامسونغ" المنتظر"+Galaxy S10"

GMT 19:54 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

نصائح لاختيار ديكورات السلم الداخلي في المنزل

GMT 01:07 2018 الثلاثاء ,01 أيار / مايو

منزل " لونسديل رود" يناسب العائلة بلمسة فندقية

GMT 16:26 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

نجاح متميز في بطولة العيد الوطني البحريني للحركات الأرضية

GMT 09:29 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

شركة بيجو تُعلن مزايا سيارة 308 GTi بعد تطويرها
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen